شخصيات مصرية

“الشرير الطيب” توفي خلال عمله..تزوج سراً 3 مرات منهم فنانة وطرده “محمد عبد الوهاب”، محطات حياة “محمود المليجي” الشرير الذي أحبه الجمهور

“الشرير الطيب” توفي خلال عمله..تزوج سراً 3 مرات منهم فنانة وطرده “محمد عبد الوهاب”، محطات حياة “محمود المليجي” الشرير الذي أحبه الجمهور

 

بشخصية شريرة وملامح حادة وطابع طيب وأسلوب راقي أثبت الفنان القدير “محمود المليجي” موهبته التي خلدت في تراث السينما المصرية والعربية، مقدماً أصعب معادلة في الأعمال الفنية وهي أن تقدم الشر ويحبك الجمهور رغم حدة الأدوار وقسوة التفاصيل وهو ما يجعله متفرداً في بأعماله المميزة.

محمود المليجي من الغناء إلى التمثيل، ولهذا السبب طرده “محمد عبد الوهاب”.

في ديسمبر 1910، ولد الفنان القدير “محمود المليجي” في حي المغربلين الذي قضى به جزء من طفولته ثم انتقل مع عائلته إلى حي الحلمية، وبدأ شغفه تجاه الفن يتكون في مرحلة الثانوية، حين كان التحق بمدرسة الخديوي الثانوية، ولكنه

كان يرغب في أن يكون مطربًا في البداية.

شارك «المليجي» في حصص الغناء التي كان يدرسها آنذاك الموسيقار محمد عبدالوهاب، ولكنه فشل بسبب سوء صوته الذي لم يصلح للغناء، لكنه ظل شغوفًا بالفن حتى شق طريقه في التمثيل في فترة الثلاثينيات من خلال فيلم اسمه «الزواج» من إخراج فاطمة رشدي، ثم استمر في العمل حتى النهاية، وانطلق نجم محمود المليجي ليكون من أشهر نجوم الفن المصري والعربي حيث قدم حوالي قرابة ال 400 عمل فني متنوعة بين السينما والتلفزيون والإذاعة والمسرح.

زواج سري 3 مرات ووفاء لزوجته الفنانة “علوية جميل”.

تزوج المليجى الفنانة علوية جميل سنة 1939 واستمر زواجهما 44 سنة، وخلال تلك الفترة حاول عدة مرات للزواج سراً دون علمها ولكنه فشل فقد قابل الفنانة “لولا صدقي”؛ فخفق قلبه نحوها، لكن ضعف شخصيته أمام “علوية” جعله يفقد القدرة على الارتباط بـ”لولا” ولو سرا.

ومرت الأعوام، وازدادت حاجة “المليجي” زوجة وحبيبة، فقرر الزواج سرا عام 1963 من زميلته في فرقة إسماعيل ياسين الفنانة “درية أحمد” لكن خبر زواجه لم يخف كثيرًا على “علوية” وأجبرته على تطليق زوجته الثانية وبخاصة أن عدم قدرته على الإنجاب كانت إحدى وسائل “علوية” في فرض سيطرتها عليه.


في نهاية السبعينيات، نجح محمود المليجي في إخفاء زواجه هذه المرة عندما تزوج من الفنانة الراحلة “سناء يونس” والتي اتفق معها على عدم إعلان خبر زواجهما حفاظًا على مشاعر زوجته الأولى، وهو ما كشفه الناقد الفني “طارق الشناوي” في أحد اللقاءات الصحفية، قائلًا: “بعد رحيل المليجي أجريت مع “سناء يونس” حوارًا حكت فيه كل تفاصيل حياتها معه، ولكن قبل النشر اتصلت بي وطلبت مني ألا أكتب شيئا فلم ترض هي أيضا أن تغضب زوجته علوية جميل، ولكن قبل رحيل سناء يونس التقيت بها وذكرتها بالشرط فقالت لي: يا ريتك مسمعتش كلامي وكنت نشرته”.

حاول محمود المليجي إنعاش الإنتاج الفني.

دخل “محمود المليجي” مجال الإنتاج السينمائي مساهمة منه في رفـع مسـتوى الإنتاج الفني، ومحاربة موجة الأفـلام الـساذجة، فقدم مجموعة من الأفلام، منها على سبيل المثال: الملاك الأبيض، الأم القاتلة، سوق السلاح، المقامر.. وبذلك قدم الكثير من الوجوه الجديدة للسينما، فهو أول من قدم فريد شوقي، تحية كاريوكا، محسن سرحان، حسن يوسف، وغيرهم. لقد مثل محمود المليجي مختلف الأدوار، وتقمص أكثر من شخصية: اللص، المجرم، القوي، العاشق، رجل المباحث، البوليس، البـاشـا، الكهـل، الفـلاح، الطبيب، المحامي.. كما أدى أيضاً أدواراً كوميدية.

توفى خلال تصوير آخر أفلامه.

وكانت لحظة وفاة “محمود المليجي” كأنها مشهد تمثيلي حيث كان يستعد لتصوير آخر لقطات دوره في الفيلم التليفزيوني “أيوب” في الاستديو في تمثيل مشهد الموت، وجلس وطلب أن يشرب فنجان قهوة وهنا أخذ يتحدث مع الفنان عمر الشريف الذي يشاركه في الفيلم عن غرابة الحياة عن النوم والاستيقاظ، وفجأةً أمال رأسه كأنها في حالة نوم عميقة، وكل من في الاستديو يعتقدون أنه مشهد تمثيلي يؤديه، وأخذ بعض الناس يضحكون مع استمرار شخير الفنان خاطبه الممثل عمر الشريف طالبًا منه ان يكف عن ذلك، ولم يكن يدرك ان المليجي قد وافته المنية.

وفي 6 يونيو 1983 انتهت مسيرة الشرير الطيب محمود المليجي عن عمر يناهز 72 عام تاركاً لجمهوره وتاريخ السينما المصرية مئات الأعمال التي لا تنسى ومنها :” يسقط الاستعمار، ناهد، من القلب للقلب، مصطفى كامل، كأس العذاب، قليل البخت، قدم الخير، غلطة أب، صورة الزفاف، زمن العجائب، حضرة المحترم، بنت الشاطئ، أموال اليتامى، آمنت بالله، المنزل رقم 13، الزهور الفاتنة، الدم يحن، الإيمان، الأم القاتلة، اديني عقلك، وغيرهما

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى