شخصيات مصرية

أسرار نجاح رجل الأعمال المصري “محمود العربي” من ١٢٠ قرش راتب شهري إلى تأسيس شركة تغطي ٢٢ دولة حول العالم (صور)

تاجر وهو في عمر ٥سنوات، حب الناس هو مكسبه الحقيقي، شب على القرآن الكريم وتعاليمه وسلك منها نهجا له في حياته.

ذا نيم – فريق التحرير

من هو محمود العربي، وأين كانت نشأته.

ولد محمود العربي عام١٩٣٢م، بمحافظة المنوفية، التحق بالكتاب وهو في عمر ٣سنوات، وحفظ القرآن الكريم، وتعاليمه وأخلاقه والفرق بين الحرام والحلال، وصار هذا نهجه للنهاية، جاء إلي القاهرة بحي الحسين وعمره ١٠سنوات، ليعمل بائعا في محل أدوات منزلية، كان والدي العربي رجلا بسيطا فقيرا لا يملك الأراضي لكنه يزرعها مستأجرا.

كيف بدأ العربي مشواره التجاري.

مارس العربي التجارة وكان عمره خمس سنوات على أقل تقدير، حيث كان يستقدم بضائع القاهرة إلى بلده بمساعدة أخيه غير الشقيق، في مواسم الأعياد ويستعد كل مرة إلى الموسم المقبل ليتاجر بأصل المبلغ وأرباحه.

السر وراء حب الناس للعربي منذ صغره.

يحكي العربي في لقاء تلفزيوني له منذ سنوات عن طفولته وفرصته الأولي ليصبح تاجرا قائلاً:”أنا أحب الناس، أعرف أن الناس ليها حقوق عندي، عملت في محل وكان عملائي في هذا الوقت طلاب المدارس، الناس تشتري فقط وأنا موجود، فقرر صاحب المحل تاركه لي للحفاظ على مكسبه، وكنت أتقاضى١٢٠قرش شهريا، وبعد ٧سنوات وصل أجري إلى٣,٢٠جنيه”.

 

العربي وخدمة الوطن.

لم يكن العربي أن يلتحق بالخدمة العسكرية، لأن مواليد سنة ١٩٣٢م لم يكن لهم جيش، لكنه أصبح الوحيد من بين أقرانه الذي أدى خدمته، لمدة ٣سنوات، قضاها مجندا، وأنهي العربي خدمته العسكرية في أغسطس١٩٥٧م.

 

رغبة العربي في تجارة الجملة، وكيف كانت البداية.

بدأ العربي في محل براتب ٤جنيهات، ثم استكمل عمله في محل الجملة بعدما انقطع عنه فترة تأديته للخدمة العسكرية، واستمر للعمل بتجارة الجملة لمدة ١٥عام، حتى وصل راتبه ٢٧جنيها في عام ١٩٦٣م، وحينها قرر أنها خطوة أكتملت في تحقيق حلمه وعليه الانتقال للخطوة التالية، حيث اتجه للشراكة مع ممول افتتاح محل خاص بالموسكي، بدأ برأسمال ٤ألاف جنيه، مقابل ٥٠٪ من الإيرادات للشريك، واشترى بضائع بالآجل، بضمان علاقته الطيبة مع التجار، التي كانت تسهل عليه ذلك، واعتمد سياسة زيادة المبيعات بهامش ربح منخفض.

 

تأسيس أول شركة للعربي.

جمع العربي عصارة تجاربه وتعاليم الحياة، وقرر فتح شركة خاصة مع عائلته وأخواته، تاجر في الأدوات المكتبية، وأصبحت شركته متفردة، لكن قرار الحكومة بوقف تجارة الجملة وتسليم الطلاب أدواتهم مباشرة، أوقفت عملهم مع المصانع.

وعن نصيب أخواته في الشركة فقال العربي:”حصص إخواني في الشركة كانت وفق الشرع، الثلاثة رجال مثل بعض، والبنات مثل بعض بنصف حصة الراجل زي الشرع، ولم نفكر أن نستبعدهم بسبب أزواجهم، أحنا أمنا الأزواج على حتة مننا”.

اضطرت الشركة إلى التجارة فيما يتم عرضه في السوق من البضائع القادمة من ليبيا ولبنان، كانت بينها تلفزيونات ومع الوقت أصبحت الأدوات الكهربائية هي تجارة العربي الرابحة التي واصل العمل فيها، كما خدمة الانفتاح الاقتصادي في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، لبناء إمبراطوريته.

 

العربي وزيارة اليابان.

جاءت زيارة العربي اليابان بعد عام من التعامل مع اليابانين، وكانت الزيارة في ١٩٧٥م، وكانت هذه الزيارة هي بداية انطلاقه، حيث أن اليابان كانت هي الرائدة في الصناعة، فعندما رأي العربي مصانع شركة توشيبا، طلب منهم إنشاء مصنع في مصر، كان لديه قطعة أرض في طريق مصر إسكندرية الزراعي، فقترحها عليهم وزارها خبراء من اليابان وأقروا بصلاحيتها، وبذلك تم إنشاء أول مصنع للشركة في مصر، تم بناء مجمع صناعي في بنها عام ١٩٨٢م، وبمرور السنين زادت شركات العربي مع شركات يابانية مصنعة للأجهزة الألكترونية وغيرها ليصبح وكيلاً لعلاماتها التجارية مثل (سوني، سيكو، إن إي سي)، وفي الوقت الحالي وصلت مبيعات “مجموعة العربي” أكثر من ٤٠٠منتج في ٢٢دولة، وتتكون شبكة التوزيع والخدمات للمجموعة من أكثر ٢٨٠٠مركزبيع وأكثر من ١٨٠مركز لخدمات ما بعد البيع.

 

حصول العربي على جائزة من اليابان.

حصل العربي على أرفع وسام ياباني وهو (وسام الشمس المشرقة)، من الإمبراطور الياباني أكيهيتو في مايو ٢٠٠٩م، لدوره في تحسين ودعم العلاقات الاقتصادية المصرية اليابانية.

 

رأي العربي في السياسة.

يرى العربي أن البرلمان والسياسة مضيعة للوقت، مقارنة بمكسب تجارته ومصنعه.

 

موقف العربي من التجارة مع إسرائيل.

ويقول العربي إسرائيل تذبح أبنائي كيف يمكن لواحد منهم أن يقابلني ليتحدث عن تجارة وصفقات…لن أقبل على ذلك إلا في حالة وجود دولة فلسطينية، أنا لا أحب إسرائيل.

 

العربي رجل أعمال أم تاجر.

لم يحب العربي لقب (رجل اعمال) ويرى أنه لقب ترفيهي، ويفضل لقب (تاجر) حيث أنها مهنة الأنبياء، ويرى أن التجارة منافسة وأن ( التاجر اللي ميخسرش عمره ما يكسب، العرض والطلب هو سيد الموقف، طالما مفيش أحتكار يبقي اخدم الزبون أكثر وأجيب بضاعة أحسن).

 

نهاية الكفاح.

توفى الحاج محمود العربي في ٩سبتمبر٢٠٢١م، لينتهي بذلك رحلة كفاح ونجاح استمرت أكثر من ٨٠عاما، ويكون المكسب الذي حققه العربي طوال حياته هو تلك الدعوات الصادقة التي صاحبته إلي مثواه الأخير بمدافن العائلة بمحافظة المنوفية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى