شخصيات مصرية

والده ممثل معروف وجعل من محمد سعد نجما وشكل ثنائية ناجحة مع محمد هنيدي وتوفي أول أيام عيد الأضحى قصة حياة الفنان علاء ولي الدين (صور)

The names – فريق التحرير

علاء ولي الدين: ممثل مصري معروف، خطف قلوب الجماهير بسرعة بسبب أداءه والمحتوى الذي كان يقدمه من خلال أعماله، وتميز بين زملائه وأصدقائه بخفة الدم التي يمتلكها، كما كان يوصي الناس بالشعور بيوم وفاتهم حتى فارقنا باكرا وهو في عمر الأربعين.

نشأته والبداية الفنية

ولد النجم المصري علاء ولي الدين في الثامن والعشرين من شهر سبتمبر \ أيلول سنة 1963 لعائلة مصرية ميسورة الحال في محافظة المنيا قرية الجندية في مركز بني مزار، فوالدها هو الفنان الراحل سمير ولي الدين الذي اشتهر في أدوار الكومبارس في المسرح ولعل أبرز أدواره هي شخصية “الشاويش” حسن في مسرحية “شاهد ما شفش حاجة” أمام الزعيم عادل إمام، كما كان والده يعمل مديرا في ملاهي القاهرة، بينما جده هو الشيخ سيد ولي الدين الذي أسس مدرسة في مسقط رأسه قرية الجندية وكانت على نفقته الخاصة، وبقيت لأعوام عديدة حتى انتقلت ملكيتها إلى الجهات الحكومية.

درس علاء جميع المراحل الدراسية في قرية الجندية حتى المرحلة الثانوية ومن ثم انتقل مع عائلته إلى القاهرة وبالتحديد في حي مصر الجديدة كي يكمل دراسته هناك.

أحب النجم المصري الفن والتمثيل، حيث كان والده يصطحبه معه إلى المسرح والسهرات التلفزيونية، وأصبح حلمه أن يدخل عالم التمثيل، لكن وفاة والده وهو في سن الثامنة عشر اضطر أن يؤجل الحلم والتحق بكلية التجارة جامعة القاهرة وبعد أن تخرج منها عاد ليحقق حلمه وتقدم لاختبارات المعهد العالي للفنون المسرحية لكن لم يحالفه الحظ وتم رفضه.

على الرغم من رفضه إلا أنه استمر بالمحاولة خاصة عندما وصلته معلومة بأن القائمين على مسرحية “مطلوب للتجنيد” يطلبون وجه جديد للعمل، ليذهب إلى المسرح وقابل مخرج المسرحية عن طريق الصدفة بعد الكثير من المحاولات، وعندما رآه أسند له دور بسيط جدا كان عبارة عن كلمة واحدة، حيث جسد شخصية العسكري الذي يرد على الضابط بكلمة “أفندم” وعندما قالها بطريقته ضحك الجمهور كثيرا، مما جعل المخرج يقدم له جمل أكثر، وتعهد بعد ذلك الفنان الكبير نور الدمرداش بأن يعلمه أصول التمثيل.

قدم بعد ذلك العديد من الأدوار البسيطة سواء في السينما أو التلفزيون وكان منها دوره في فيلم “غبي على الزيرو”، “أيام الغضب”، كما شارك في التلفزيون وقدم دور في مسلسل “على الزيبق”.

حقق نجاحا كبيرا من خلال الأعمال التي قدمها وأثبت الموهبة الكبيرة التي يمتلكها على الرغم من صغره إلا أنه خطف الأنظار وأصبح بعد ذلك واحد من نجوم الصف الأول في الوسط الفني، كما كان السبب الحقيقي في ظهور بعض النجوم الذين ساعدهم كثيرا في بدايتهم مثل الفنان محمد سعد والفنان كريم عبد العزيز.

أبرز أعماله

قدم الفنان الراحل علاء ولي الدين العديد من الأعمال الفنية المميزة خلال المسيرة التي قدمها، فكانت أغلب أعماله في السينما فقط، نستعرض معكم أهم أعماله السينمائية:

شارك في عدة أفلام مع الزعيم عادل إمام منها دوره في فيلم “النوم في العسل”، “الإرهاب والكباب”، “بخيت وعديلة”، “الجردل والكنكة”، كما شارك أيضا في فيلم “قشر البندق”، “رسالة إلى الوالي”، “بيتزا بيتزا”، “ابن عز”.

علاء ولي الدين والبطولة المطلقة

ظل علاء يقدم الأدوار البسيطة والثانوية إلى أن جاءت الفرصة لتقديم أول دور بطولة من خلال فيلم “عبود على الحدود” بمشاركة مع الفنان محمد هنيدي وأحمد حلمي، وحقق الفيلم نجاحا ساحقا على مستوى السينما المصرية وقتها.

وفي عام 2000 كانت العلامة الفارقة في مسيرة علاء ولي الدين، حيث قدم أول عمل فني من بطولته المطلقة من خلال فيلم “الناظر” بمشاركة مع الفنان أحمد حلمي وهشام سليم، وحقق الفيلم نجاح جماهيري كبير في مصر، وكان أكثر فيلم تحقيقا للإيرادات وقتها على الرغم من وجود فيلم للزعيم عادل إمام في نفس العام.

وفاته

توفي النجم علاء ولي الدين في الحادي عشر من شهر فبراير \ شباط سنة 2003 وكان عيد الأضحى في نفس اليوم بعد إصابته بسكتة دماغية بسبب مرض السكري.

وروى معتز ولي الدين شقيق الفنان علاء تفاصيل وفاته، حيث كان الأخير في البرازيل من أجل تصوير آخر المشاهد في فيلم “عربي تعريفه”، وأنه استيقظ وصلى الفجر وقال لوالدته: “أنا هرتاح شوية لحد ما معتز يوزع الأضحية”، لكن بمجرد دخوله إلى غرفته وقع على الأرض وعندما وصل الطبيب وجده قد فارق الحياة.

وذكر معتز أن أخيه كان محافظا على الصلاة والصيام طوال حياته، كما ذهب لأداء العمرة في أكثر من مناسبة، وكان قد أحضر معه تراب من مقبرة البقيع في مكة المكرمة وأوصى أن يفرش التراب في قبره، وقد قام صديقه الفنان محمد هنيدي بتنفيذ الوصية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى