شخصيات مصرية

من أصول ليبية محافظة..”سهير الباروني” اختارت أن تكون عانس، ووفاة ابنتها أكبر صدمات عمرها ولهذا السبب انزعجت من الوسط الفني.

من أصول ليبية محافظة..”سهير الباروني” اختارت أن تكون عانس، ووفاة ابنتها أكبر صدمات عمرها ولهذا السبب انزعجت من الوسط الفني.

ذا نيم – فريق التحرير

بموهبة فنية فريدة وخفة ظل وشخصية مرحة “سهير الباروني” تركت بصمتها الخاصة في تراث الفن المصري والعربي، بحيث برعت في الأدوار الثانية إلا أنها أبدعت بأدوار لن ينساها الجمهور حتى بعد رحيلها.

“سهير الباروني” عائلة ليبية عريقة جاهدت الاحتلال.

في 5 ديسمبر 1937 بحي باب الشعرية ولدت الفنانة “سهير محمد يوسف الباروني” لأسرة مصرية من أصول ليبية “عائلة الباروني” حيث إنها حفيدة “سليمان باشا الباروني” واحد من كبار البارونية في ليبيا ورفيق “عمر المختار” في جهاده ضد الاحتلال، ثم هاجرت عائلتها يستقروا في مصر.

سهير الباروني دخلت التمثيل بالصدفة البحتة.

بدأت “سهير الباروني” مسيرتها في الفن والتمثيل بمحض الصدفة في خمسينات القرن العشرين، حيث عشقت الفن منذ صغرها بدأت عازفة “كمان”، وعند ذهابها إلى المسرح مع أحد أقاربها لمكان اختبارات التمثيل لتشاهد المشاركين التى لم تجيد أحد منهن إلقاء مشهد باللغة العربية فطلبت سهير الباروني المشاركة وبالفعل ألقت المشهد ببراعة ومن ثم كانت بداية انطلاقها حتى شاركت في أفلام عدة مع أشهر نجوم جيلها منها (أيام وليالي، بين القصرين، قصر الشوق، إضراب الشحاتين، أضواء المدينة، فول الصين العظيم).

ضربتها والدتها بسبب ماري منيب.

كانت سهير الباروني من أسرة محافظة وكانت والدتها صارمة التربية وكشفت سحر الشريف، نجلة الفنانة سهير الباروني، خلال حوارها التلفزيوني أن جدتها من والدتها ضربت أمها عندما كذبت عليها بسبب أن سهير الباروني كانت ترغب في رؤية ماري منيب، فقالت لوالدتها انها ذاهبة الى مسرح المدرسة وذهبت لرؤية ماري منيب وليس المسرح، معقبة: “ماما أخدت علقة سخنة، واضطرت ماري منيب إنها تتوسط لها عند مامتها عشان تعرف تخلي سهير الباروني تمثل”.

جاءت انطلاقة الفنانة “سهير الباروني” الفنية مع النجمة الكبيرة ماري منيب وبعد ذلك انتقلت إلى مسرح الريحاني والتدرج، ثم إلى ثلاثي أضواء المسرح وشاركت بأدوار مميزة تركت خلالها بصمة في تاريخ السينما المصرية لتتربع على عرش الأدوار الثانية والثانوية بموهبة فريدة حيث قدمت أكثر من 100 عمل متنوع كان آخرهم مسلسل “فرقة ناجي عطا الله” سنة 2012.

“وفاة ابنتها” أكبر صدمة في حياة سهير الباروني.

مرت الفنانة “سهير الباروني” بأصعب لحظة في حياتها بعد وفاة نجلتها “عفاف”، إثر تعرضها لحادث ميكروباص، وهو ما اضطر سهير الباروني لتولي مسئولية تربية أولاد ابنتها وهم أحفادها عمر وكريمة طوال حياتها.

لهذا السبب اختارت أن تكون “عانس”.

أتقنت الفنانة “سهير الباروني” الأدوار الثانية بطريقة مختلفة لتتميز عن باقي فنانات جيلها حيث اختارت أن تبعد عن الفتاة الجميلة التى يحبها البطل وقدمت دور الفتاة العانس التي دائماً تبحث عن عريس لها، وقد يكون الدور بسيط إلا أنه إستطاعت أن تجسده بإحترافية جعلتها محل الأنظار لدي الكثير من المخرجين، وأبرز تلك الأفلام “هارب من الزواج” مع الفنانة شويكار، فيلم “أعز الحبايب” في الراحلة سعاد حسني، فيلم “بين القصرين” مع الفنان الراحل يحيى شاهين، وأيضاً فيلم “الكدابين الثلاثة” مع الفنان حسن يوسف.

لهذا السبب انزعجت “سهير الباروني” من الوسط الفني قبل رحيلها.

برعت الفنانة سهير الباروني في أدوراها طوال مسيرتها الفنية ولكن في نهاية حياتها شعرت بالندم حيث أنها لم تأخذ حقها في التمثيل على المستوى المادي والمعنوي من التكريم؛ وعلى الرغم من ذلك كانت فخورة وراضية بأعمالها وحياتها حتى وفاتها بهدوء دون معاناة في 31 يناير 2012.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى