شخصيات مصرية

“سعاد أحمد” أشهر حموات السينما المصرية، غارت منها “ماري منيب” ومدحها “إسماعيل ياسين”،  وتسببت في اكتئاب زوجها الفنان لمدة عام.

“سعاد أحمد” أشهر حموات السينما المصرية، غارت منها “ماري منيب” ومدحها “إسماعيل ياسين”،  وتسببت في اكتئاب زوجها الفنان لمدة عام.

ذا نيم – فريق التحرير

 الأم  قوية الشخصية والحماة خفيفة الدم النكدية بتلك الأدوار أبدعت الفنانة الراحلة “سعاد أحمد” لتنافس بأدوارها الثانوية كبار نجوم عصرها وتترك بصمة فنية بأعمالها المتميزة خلال رحلة فنية من نوع خاص.

حياة أسرية صعبة اضطرتها للعمل وهي طفلة.

 فى منطقة الدرب الأصفر بمحافظة القاهرة ولدت الفنانة “سعاد أحمد” فى 29 مارس عام 1907م وسط أسرة متوسطة الحال، حيث كان والدها تاجر كبير ولكنه سرعان ما توفى وهو ما اضطر سعاد التى كانت فى الثالثة عشرة من عمرها للخروج والعمل بائعة فى محل مانيفاتورة حتى تساعد والدتها التى كانت تعمل خياطة حتى يتمكنوا من الإنفاق على المنزل وباقي اخواتها.

انطلاقة فنية مفاجئة وصلت بها لنجومية الأدوار الثانية.

 بدأت “سعاد أحمد” رحلتها الفنية بعملها كمونولوجست في شارع عماد الدين حتى شاهدها المخرج “توجو مزراحي” وأعجب بخفة دمها الشديدة وقوة ارتجالها الطبيعي، وعرض عليها العمل بالسينما فترددت في بداية الأمر ثم وافقت في النهاية وكان أول دور لها في فيلم “العز بهدلة” عام 1937 .

وقدمها نفس المخرج مرة أخرى عام 1940 لتشارك الفنان الكبير على الكسار فى بطولة فيلم “ألف ليلة و ليلة” ثم انطلق القطار الفنى لسعاد على مدار 28 عامًا بلغ رصيدها خلالهم أكثر من 51 فيلمًا جسدت فى معظمها دور الحماة خفيفة الظل وأحيانا الحماة “النكدية” حتى أنها نافست الفنانة “مارى منيب” فى هذا الدور ومن أبرز أفلامها “أم حميدة” و”لهاليبو” و”غرام وانتقام” و”سمارة” و”عنتر ولبلب” و”الخمسة جنيه” و”زينب”و” القلب له أحكام” و”الأفوكاتو مديحة”.

لهذا السبب غارت منها الفنانة “ماري منيب” ومدحها اسماعيل ياسين.

وبالرغم من أن رصيد “سعاد أحمد” الفنى ليس بالضخم إلا أنها استطاعت أن تبرز اسمها فى السينما المصرية بأدوارها التي لا تنسى حيث تمتعت بموهبة فنية كبيرة وقوة في الارتجال جعلت الفنانة “ماري منيب” تغار منها خاصة لأنهم كانوا يتشاركوا تقديم أدوار الأم والحماة ذات الشخصية المركبة مما أوجد منافسة كبيرة بينهم.

في الوقت نفسه مدحها  الفنان القدير “إسماعيل يس” قائلاً عنها: “الله يرحمها سعاد كانت تلقائية بشكل مهول لدرجة إننا وإحنا بنمثل مشاهد فيلم ابن حميدو كانت ترتجل إفيهات مش مكتوبة في السيناريو وكان فطين عبد الوهاب بيبقى مبسوط جدًا من الارتجال ده، لأنه كان شايف إنه فى صالح العمل الفنى ويزيده كوميدية تلقائية بتُطفى عليه بهجه وسرور واللى حاينعكس بالإيجاب الشديد على الجمهور وهو ما حدث بالفعل”. 

وفاتها المفاجئة أدخلت زوجها الفنان “محمد شوقي” في اكتئاب وحزن شديد.

بعد حياة هادئة وأدوار مؤثرة على شاشات السينما المصرية وعن عمر ينهاز 55 عام  رحلت الفنانة “سعاد أحمد”  بشكل مفاجئ عن عالمنا فى 2 أغسطس عام 1962م، وتسببت وفاتها فى حزن كبير لزوجها الفنان محمد شوقى الذى عاش فى عزلة تامة لما يقرب من العام بعد رحيلها حتى استطاع زملاؤه أن يخرجوه منها بصعوبة شديدة.

وقد صرح زوجها الفنان محمد شوقى فى إحدى البرامج الإذاعية حينما سألته المذيعة عن علاقته بشريكة عمره سعاد فقال: “سعاد كانت ولازالت حتة منى جمعنا الفن والحب والعشرة وكان من الصعب عليا إنها تفارقنى ولكن ارادة ربنا لا إعتراض عليها أبدًا و ربنا يصبرنى على فقدي لها و فقد أحلى سنين من عمرى معاها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى